بهمنيار بن المرزبان

190

التحصيل

من قبل السبب ، فربما يكون ذلك الحكم لأجل انه بيت ، وليس يشارك البيت في حقيقته شيء آخر . وأيضا فانّ إحصاء صفات البيت حتى لا يشذّ عنه شيء ، مما يحتاج فيه إلى بيان ، ولو كان لهم بيان لما احتاجوا إلى هذا النمط « 1 » . والعجب انهم يقولون إنه لو كان للبيت صفة أخرى لكنت تعرفها وانا اعرفها تشبيها بفعل « 2 » قائم نصب العين . وأنت تعلم أن الفعل « 3 » إذا كان بالحذاء يبصره كل من يكون بحذائه ، وصفات الشيء قد يخفى بعضها على بعض الناظرين . وربما يكون الاختلاف لا من افراد صفات البيت ، بل من تركيب صفة مع « 4 » صفة ، وهذا لم يشتغل به أحد ، ولا سبيل إلى الاشتغال به . كما انا إذا أخذنا ثلاثة وسبعة كان حكم المجتمع منهما غير حكم كلّ واحد منهما . والرابع انّ كلّ واحد من هذه الصفات ربما تنقسم إلى اقسام يختلف بكل واحد من الاقسام حال الشيء المشترك في الصفة الكليّة . فبمثل هذه الأشياء يعلم أن طريق التمثيل غير وثيق في إفادة اليقين ، وان كان عند العوام حسنا . ثم احسب انّ الامر في هذا المثال بعينه كما قيل . فمن يدرى انّ الحكم مستمرّ في جميع المواضع ؟ ومن جملة ما يشبه القياس الضمير ، وهو قياس تذكر صغراه فقط وتطوى الكبرى ، اما لظهورها والاستغناء عنها كقولك في التعاليم : خطّا [ ا ب ] و [ ا ج ] خرجا من المركز إلى المحيط ، فهما اذن متساويان ، فقد حذفت الكبرى . وإما لإخفاء كذب الكبرى إذا صرّح بها كليّة كقول الخطابي : هذا الانسان يطوف بالليل فهو اذن مخلّط . ولو صرّح بالكبرى لعلّه ما كان يجب هذه النتيجة . ومن جملته الرأي ، وهي مقدمة كلّيّة محمودة في ان كذا كائن أو غير كائن ،

--> ( 1 ) - ض ، ج ، م : التشحط‍ ( 2 ) - ض ، م : بفيل ( 3 ) - ض ، م : الفيل ( 4 ) - ض ، م : في